الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 37 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 193 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 37 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

  فتعينت عليه الأجرة-سبحانه-بتعيينه عوضا مما أعطاه من نفسه فيما استخدمه (الحق) فيه، و ترك مباحه: الذي هو له، و تخييره.

و من رأى أن العوض إنما يستحقه من وقعت له المنفعة في ذلك التبليغ، طلب الأجرة من المتعلم: لأن المنفعة هو حصلها، فالعوض يطلب منه. فموضع الإجماع ثبوت الاجارة، لأن المانع لا يمنعها من جانب الحق، و إنما يمنعها من جانب الخلق غيرة أن يعبد (الحق) لأمر لا لعينه (-سبحانه-) لما في ذلك من عدم تعظيم الجناب الإلهي و هذا موجود كثيرا. مثل النهى أن يفرد يوم الجمعة بصيام لعينه. و كذلك قيام ليلتها، و كذلك من يستحسن فعل عبادة بموضع يستحسنه. و ليس هذا من شأن القوم، فإنهم قد أدركوا حرمان ذلك ذوقا و خسرانه.

(باعث الحق و باعث الطبع)

مر رجل من القوم مع جماعة ممن سخر لهم الهواء، و هم

  يسيرون فيه. فالتفت واحد منهم في طريقه. فنظر إلى الأرض، و إذا هم قد حاذوا بقعة خضراء، فيها عين خرارة. فاستحسن ذلك طبعا. فخطر له لو ركع فيها ركعتين! فسقط من بين الجماعة (على سطح الأرض) ، و ما رجع بعد ذلك إلى تلك الحالة. لأنه ما طلب العبادة لما يستحقه (جناب) الحق، و إنما كان الباعث لذلك الطلب الطبع في ذلك المكان لحسنه طبعا. فعوقب! فمن رأى هذا قال: لا اجرة إلا من اللّٰه، إذ العمل بذاته يطلب الأجرة و لا بد.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!