الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 22 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 114 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 22 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

و هكذا هو الوجود الإلهي و الكونى في نفس الأمر، و إن كان الظاهر يعطى غير هذا. فما في الكون إلا مسلم لغة. لأنه ما ثم الا منقاد للأمر الإلهي. لأنه ما ثم من قيل له: " لٰكِنْ ! "فأبى، بل"يكون"من غير تثبط.

و لا يصح إلا ذلك. -فإذا وقع الحج ممن وقع من"الناس"، ما وقع إلا من مسلم. قال رسول اللّٰه-ص-لحكيم بن حزام "أسلمت على ما أسلفت من خير"-و لم يكن ما أسلفه من خير) مشروعا من جانب اللّٰه له ذلك في حال الجاهلية، و قبل بعثة الرسول. فاعتبره له اللّٰه-سبحانه-لحكم الانقياد الأصلي الذي تعطيه حقيقة الممكن و هو الإسلام العام.

فمن اعتبر المجموع (أي الذات مع الصفة) وجد. و من اعتبر عين

  الصفة وجد. و من اعتبر الذات وجد. و لكل واحد شرب معلوم من علم خاص. فإنه يدخل فيه هذا الإسلام الخاص، المعروف في العرف، الحاكم في الظاهر و الباطن معا. فان حكم في الظاهر لا في الباطن، كالمنافق الذي أسلم للتقية حتى يعصم ظاهره في الدنيا. فهذا فعل ما فعل من الأمور الخيرية التي دعي إليها لخيريتها. فما له أجر. و الذي فعلها-و هو مشرك- لخيريتها، نفعته بالخير المنوي. فلا بد أن ينقاد الباطن و الظاهر، و بالمجموع تحصل الفائدة مكملة. لأن الداعي دعاه بالاسم الجامع، و المدعو دعي من "الاسم الجامع"لصفة جامعة: و هو الحج. و الحج لا يكون إلا بتكرار القصد. فهو جمع في المعنى. فما في الكون إلا مسلم. فوجب الحج على كل مسلم. فلهذا لم يتصور فيه خلاف بين علماء الرسوم و علماء

  الحقائق. و عالم الحقائق أتم من عالم الرسم في هذه المسالة و أمثالها.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!