الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 14 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 73 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 14 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

   كما يتكرر القصد من الناس و الجن و الملائكة للكعبة في كل سنة، للحج الواجب و النفل. و في غير زمان الحج و حاله يسمى (قصد البيت) "زيارة"لا حجا، و هو"العمرة". و"العمرة"(هي) الزيارة، و تسمى حجا أصغر لما فيها من الإحرام، و الطواف، و السعي، و أخذ الشعر أو منه.

و الإحلال. و لم تعم (العمرة) جميع المناسك، فسميت حجا أصغر بالنظر إلى الحج الأكبر الذي يعم استيفاء جميع المناسك. و لهذا يجزئ القارن بينهما طواف واحد و سعى واحد، لمسمى الحج لها. و هكذا فعل رسول اللّٰه- ص-في قرانه، في حجة وداعه التي قال فيها: "خذوا عنى مناسككم".

("الزور العالم"في الآخرة بمنزلة الحج في الدنيا)

و هكذا الحكم في الآخرة في"الزور العام"(الذي) هو بمنزلة الحج في الدنيا. و حج العمرة هو بمنزلة"الزور"الذي يخص كل إنسان، فعلى قدر اعتماره تكون زيارته لربه. -و"الزور الأعم"(يكون)

  في زمان خاص للزمان الخاص الذي (يكون) للحج. و"الزور الأخص"، الذي هو العمرة، لا يختص بزمان دون زمان. فحكمها (أي العمرة) أنفذ في الزمان من الحج الأكبر. و حكم الحج الأكبر أنفذ في استيفاء المناسك من الحج الأصغر، ليكون كل واحد منهما فاضلا مفضولا، لينفرد الحق بالكمال الذي لا يقبل المفاضلة. و ما سوى اللّٰه ليس كذلك. حتى الأسماء الإلهية-و هم الأعلون-يقبلون المفاضلة. و قد بينا ذلك في غير موضع (من هذا الكتاب و غيره) . و كذلك المقامات و الأحوال، و الموجودات كلها.

فالزيارة الخاصة، التي هي"العمرة"مطلقة الزمان على قدر مخصوص.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!