الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 11 - من السفر 10 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 57 - من السفر 10 من مخطوطة قونية

الصفحة 11 - من السفر 10
(وفق مخطوطة قونية)

كذلك جعل اللّٰه في قلب العارف كنز العلم بالله. فشهد (العارف) لله بما شهد به الحق لنفسه: من أنه لا إله إلا اللّٰه! و نفى هذه المرتبة عن كل ما سواه. فقال: شَهِدَ اَللّٰهُ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ هُوَ وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ أُولُوا اَلْعِلْمِ -فجعلها كنزا في قلوب العلماء بالله. و لما كانت (شهادة التوحيد) كنزا لذلك لا تدخل"الميزان"يوم القيامة، و ما يظهر لها عين إلا إن كان في"الكثيب الأبيض"، "يوم الزور". و يظهر (ثمة) جسمها-و هو النطق بها-عناية ل‍"صاحب السجلات"لا غير. فذلك الواحد يوضع له في ميزانه التلفظ بها، إذ لم يكن له خير غيرها. فما يزن ظاهرها شيء. فأين أنت من روحها و معناها؟ فهي كنز مدخر أبدا، دنيا و آخرة. و كل ما ظهر في الأكوان و الأعيان من الخير، فهو من أحكامها و حقها.

(حملة البيت و حملة القلب)

ثم إن اللّٰه جعل هذا"البيت"الذي هو محل ذكر اسم اللّٰه، على أربعة أركان. كذلك جعل اللّٰه القلب على أربع طبائع تحمله: و عليها قامت نشأته: كقيام"البيت"اليوم على أربعة أركان، كقيام العرش على أربعة حملة اليوم. كذا ورد في الخبر: "أنهم اليوم أربعة، و غدا يكونون ثمانية"-فان الآخرة فيها حكم الدنيا و الآخرة. فلذلك تكون (حملة العرش) غدا ثمانية. فيظهر في الآخرة حكم سلطان الأربعة الأخر.

و كذلك يكون القلب في الآخرة تحمله ثمانية: الأربعة التي ذكرناها و الأربعة الغيبية و هي العلم و القدرة و الإرادة و الكلام. ليس غير ذلك.

فان قلت: فهي (أي هذه الأربعة الغيبية) موجودة اليوم، فلما ذا جعلتها في الآخرة؟ قلنا: و كذلك الثمانية من الحملة (للعرش)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!