و لما اعتبر اللّٰه الشكل الأول الذي للبيت، جعل له الحجر على صورته، و سماه حجرا لما حجر عليه أن ينال تلك المرتبة أحد من غير الأنبياء و المرسلين. حكمة منه-سبحانه-. فللاولياء الحفظ. الإلهي، و لهم (أي للأنبياء و المرسلين) العصمة.
أخبرنى بعض الأولياء من أهل اللّٰه، و هو عبد اللّٰه بن الأستاذ المورورى، أن الشيخ عبد الرزاق، أو غيره-الشك منى-بل غيره بلا شك، فانى تذكرته، رأى إبليس. فقال له: "كيف حالك مع الشيخ أبى مدين؟ " -عبد صالح، إمام في التوحيد و التوكل، كان ببجاية-. فقال إبليس:
"ما شبهت نفسى فيما نلقى إليه في قلبه-إلا كشخص بال في البحر المحيط، فقيل له": لم تبول فيه؟ "قال: "حتى أنجسه فلا تقع به الطهارة". -
فهل رأيتم أجهل من هذا الشخص؟ كذلك أنا و قلب أبى مدين. كلما ألقيت فيه أمرا قلب عينه". فأخبر (الس) أنه يلقى في قلوب الأولياء، و هو الذي ذكرناه. و ليس له على الأنبياء سبيل.
(مقادير ارتفاع"البيت"و منازل القلب)
و ارتفاع"البيت"سبعة و عشرون ذراعا، و ذراع التحجير الأعلى: فهو ثمانية و عشرون ذراعا، كل ذراع مقدار لأمر ما إلهى، يعرفه أهل الكشف. فهي هذه المقادير، نظير منازل القلب التي تقطعها"كواكب الايمان السيارة"، لإظهار حوادث تجرى في النفس، المضاهي لمنازل القمر و الكواكب السيارة، لإظهار الحوادث في العالم العنصري سواء (بسواء) : حرفا حرفا، و معنى معنى.