(الركن الرابع البيت و الخاطر الرابع للقلب)
و لما أراد اللّٰه ما أراد، من إظهار الركن الرابع، جعله للخاطر الشيطاني، "و هو الركن العراقي". فيبقى"الركن الشامي"للخاطر النفسي. و إنما جعلنا الخاطر الشيطاني للركن العراقي، لأن الشارع شرع أن يقال عنده: "أعوذ
بالله من الشقاق و النفاق و سوء الأخلاق". -و بالذكر المشروع في كل "ركن"تعرف مراتب الأركان. -و على هذا الشكل المربع قلوب المؤمنين، و ما عدا الرسل و الأنبياء المعصومين، ليميز اللّٰه رسله و أنبياءه من سائر المؤمنين بالعصمة التي أعطاهم و ألبسهم إياها.
فليس لنبي إلا ثلاثة خواطر: إلهى، و ملكى، و نفسى. و قد يكون ذاك لبعض الأولياء الذين لهم جزء وافر من النبوة، كسلمان الدنبلي- لقيته-و هو ممن له هذا الحال. فأخبرني عن نفسه أن له بضعا و خمسين سنة ما خطر له خاطر قبيح. و لأكثر الأولياء هذه الخواطر. و زادوا بالخاطر الشيطاني العراقي. فمنهم من ظهر عليه حكمه في الظاهر، و هم عامة الخلق، و منهم من يخطر له و لا يؤثر في ظاهره، و هم المحفوظون من أوليائه.
(للأولياء الحفظ الإلهي و للأنبياء العصمة)