و ذاك أن العلماء بالله إذا قالوا: "سبحان اللّٰه! "أو"الحمد لله! "أو"لا إله إلا اللّٰه! "-إنما يقولونها بجمعيتهم للحضرتين و الصورتين.
فيذكرونه (-سبحانه! -) بكل جزء ذاكر لله في العالم، و بذكر أسمائه إياه. ثم إنهم ما يقصدون من هذه الكلمات إلا ما نزل منها في القرآن، لا الذكر الذي يذكرونه. فهم، في هذا الثناء، نواب عن الحق: يثنون عليه بكلامه الذي أنزله عليهم. و هم"أهل اللّٰه"بنص رسول اللّٰه-ص -. فإنهم"أهل القرآن". و"أهل القرآن هم أهل اللّٰه و خاصته".
فهم نائبون عنه في الثناء عليه. فلم يشب ثناءهم استنباط نفسى، و لا اختيار كونى، و لا أحدثوا ثناء من عندهم. فما سمع (اللّٰه تعالى) من ثنائهم إلا كلامه الذي أثنى به على نفسه. فهو ثناء إلهى، قدوس، طاهر، نزيه عن الشوب
الكونى. قال تعالى لنبيه-ص-: فَأَجِرْهُ حَتّٰى يَسْمَعَ كَلاٰمَ اَللّٰهِ -فأضاف الكلام إليه، لا إلى نبيه-ص-.
(قلب ولى اللّٰه بيت كريم و حرم عظيم)