(البيت مثال للعرش و الطائفون به كالملائكة الحافين حول العرش)
اعلم-أيدك اللّٰه-أن"الحج"في اللسان، تكرار القصد إلى
المقصود، و"العمرة"الزيارة. -و لم انسب اللّٰه تعالى"البيت"إليه بالاضافة.
في قوله لخليله إبراهيم-ع-: وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ اَلْقٰائِمِينَ وَ اَلرُّكَّعِ اَلسُّجُودِ ، -و أخبرنا أنه"أول بيت وضعه للناس معبدا"، فقال:
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّٰاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبٰارَكاً وَ هُدىً لِلْعٰالَمِينَ. فِيهِ آيٰاتٌ بَيِّنٰاتٌ مَقٰامُ إِبْرٰاهِيمَ وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ - (من أجل ذاك) جعله نظيرا و مثالا لعرشه، و جعل الطائفين به، من البشر، كالملائكة"الحافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم"-أي بالثناء على ربهم-تبارك و تعالى-. و ثناؤنا على اللّٰه، في طوافنا، أعظم من ثناء الملائكة عليه-سبحانه-بما لا يتقارب. و لكن ما كل طائف ينتبه إلى هذا الثناء الذي نريده.
(أهل اللّٰه نائبون عن اللّٰه في الثناء على اللّٰه)