(اعتبار من أفرد نسل الغنم بالحكم)
وصل: الاعتبار في ذلك. -" أَلْحَقْنٰا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ مٰا أَلَتْنٰاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ "-و هذا في" اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اِتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمٰانٍ ". -فهذه"الذرية"بمنزلة نوافل الخيرات، و"الأمهات"(هي) مثل فرائض الخيرات. و كما يتقرب بالفرائض، كذلك يتقرب بالنوافل.
و قد وردت الأخبار بما تنتجه نوافل الخيرات من القرب الإلهي. فجعل (الشارع) لها حكما في نفسها. -فهذا اعتبار من أفرد نسل الغنم بالحكم.
(اعتبار من الحق نسل الغنم بالأمهات في الحكم)
و من ألحقها (أي نسل الغنم) بالأمهات (في الحكم) -كما ذكرنا في المذهبين-فاعتباره أن نوافل الخيرات فرائض، فكان حكمها حكم الفرائض، فلهذا ضمت إليها. فان صلاة التطوع-و هي النافلة التي لا تجب على الإنسان، و لا يعصى بتركها-إذا شرع فيها في صلاة نافلة أو صيام أو حج، فإنه يلزمه ما فيها من الفرائض. فالركوع و السجود و القيام، في صلاة النافلة، فريضة واجبة عليه، لا تصح أن تكون صلاة إلا بهذه الأركان.