الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 304 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1843 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 304 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

صدقة التطوع عبودية اختيار، مشوبة بسيادة، و إن لم تكن هكذا فما هي"صدقة تطوع". فإنه أوجبها على نفسه، إيجاب الحق الرحمة على نفسه لمن تاب و أصلح من العاملين السوء بجهالة. فهذه مثلها: ربوبية مشوبة، يحكم عليها بها. فان اللّٰه تعالى لا يجب عليه شيء بإيجاب غيره. فهو الموجب على نفسه الذي أوجبه، من حيث ما هو موجب. -فمن أعطى من هذا الوجوب (فهو) من هذه المنزلة

   ثم نفرض أن هذه المرتبة الإلهية إذا فعلت مثل هذا، و نفرض لها ثوابا مناسبا على هذا الفعل، فنعطيه بعينه لمن أعطى بهذا الوجوب من هذه المنزلة- و هم أفراد من العارفين-بصدقة التطوع. فان الحق، من ذلك المقام، يثيبه إذا كان هذا مشربه.

و هذه مسألة ذوقية مشهودة للقوم. و لكن ما رأيت أحدا نبه عليها قبلى، إلا أن كان و ما وصل إلى. فإنه لا بد لأهل اللّٰه، المتحققين بهذا المقام، من إدراك هذا، و لكن قد لا يجريه اللّٰه على ألسنتهم، أو تتعذر على بعضهم العبارة عن ذلك. و قد ذكرناها في كتابنا هذا، في غير هذا الموضع، بأبسط من هذا القول، و أوضح من هذه العبارة.

(صدقة التطوع أعلى من صدقة الفرض)

و بهذا الاعتبار نعلو"صدقة التطوع"على"صدقة الفرض"ابتداء.

فان هذا التطوع، أيضا، قد يكون واجبا بإيجاب اللّٰه، إذا أوجبه العبد على نفسه كالنذر: فان اللّٰه أوجبه بإيجاب العبد. و غير النذر قد يلحق بهذا الباب. -



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!