الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 278 - من السفر 8 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1686 - من السفر 8 من مخطوطة قونية

الصفحة 278 - من السفر 8
(وفق مخطوطة قونية)

و هو (-تعالى-) يقول: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمٰاءِ ؟ و"الصدقة تطفئ غضب الرب"-فانظر ما أعجب كلام النبوة، و ما أدقه و أحلاه!

   فمن ألحق الولد بالوالد و وصله به، فله أجر من وصل الرحم.

فينبغي للإنسان أن يلحق ماله، من حيث ما هو مولد مولود، بأبيه الذي تولد عنه: لأنه قطعة منه. فللانسان المتصدق في صدقة زكاته، أجر المصيبة و أجر صلة الرحم إذا زكى ماله.

(الصبر على فقد المحبوب لا يقدر عليه إلا مؤمن أو عارف)

و الصبر على فقد المحبوب من أعظم الصبر، و لا يصبر على ذلك إلا مؤمن أو عارف. فان الزاهد لا زكاة عليه، لأنه ما ترك له شيئا تجب فيه الزكاة، لأن الزهد يقتضي ذلك. و العارف ليس كذلك. لأن العارف يعلم أن فيه، من حيث ما هو مجموع العالم، من يطلب المال فيوفيه حقه. فتجب عليه الزكاة من ذلك الوجه. و هو زاهد من وجه. - و لهذا رجحنا قول من يقول: "إن الزكاة واجبة في المال، لا على المكلف" (أي لا على الشخص) . و إنما هو (أي الشخص نفسه) مكلف في إخراجها من المال، إذ المال لا يخرج بنفسه.

(الزاهد و العارف)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!