(كان رسول اللّٰه يعلم أصحابه الاستخارة)
ورد: "أن رسول اللّٰه-ص! -كان يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلمهم السورة من القرآن". -و ورد: "أنه -ص! -كان يأمر أن يصلى لها ركعتين"-و يوقع الدعاء عقيب الركعتين اللتين يصليهما من أجلها، بعد السلام منهما. - و أستحب له أن يقرأ في (الركعة) الأولى"بفاتحة الكتاب"و قوله -تعالى! -: وَ رَبُّكَ يَخْلُقُ مٰا يَشٰاءُ وَ يَخْتٰارُ مٰا كٰانَ لَهُمُ اَلْخِيَرَةُ ،
و سورة"قل: يا أيها الكافرون"، -و في الركعة الثانية يقرأ"بفاتحة الكتاب"و"قل: هو اللّٰه أحد". و يدعو بالدعاء المروي في ذلك، عقيب السلام.
(صلاة الاستخارة في كل حاجة مهمة)
يفعل ذلك في كل حاجة مهمة، يريد فعلها و قضاءها. ثم يشرع في حاجته. فان كان له فيها خيرة عند اللّٰه، يسر (اللّٰه) له أسبابها إلى أن تحصل، فتكون عاقبتها محمودة. و إن تعذر شيء من أسبابها عليه، و لم يتفق تحصيلها بيسر، فلا يضاد القدر. و يعلم أنه لو كان له فيها خيرة عند اللّٰه، ما تعذرت أسبابها. فيعلم أن اللّٰه تعالى قد اختار له تركها. فلا يتألم لذلك، و سيحمد عاقبة تركها.
(صلاة الاستخارة و أهل اللّٰه)