فالمصلى على الجنين، إذا خرج عينه بالطرح، و شاهدناه صورة، و إن لم ينفخ فيه روح للصورة الظاهرة، و تحقق اسم الموت، - فلا مانع للصلاة عليه، بوجه من الوجوه. و لم يقل رسول اللّٰه-ص ! -: إنه لا يصلى على ميت إلا بعد أن تتقدمه حياة.
ما تعرض لذلك. و إن كان لم يقع الأمر إلا فيمن تقدمت له حياة. و ما يدل عدم النقل على رفع الحكم. بل المفهوم من الشرع الصلاة على الميت من غير تخصيص. إلا ما خصصه الشارع من النهى عن الصلاة على الكافر، و غير ذلك ممن نص على ترك الصلاة عليه. و ليس للطفل فيه مدخل.
(الطفل يصلى عليه و لا يرث)
بل قد ذكر الترمذي عن جابر بن عبد اللّٰه عن رسول اللّٰه -ص! -: "أن الطفل يصلى عليه و لا يرث و لا يورث حتى يستهل صارخا"-فقد حكم بالصلاة عليه، و ما حكم
بالميراث، مثل ما حكم على من مات عن حياة. فهذا الخبر يقوى ما ذهبنا إليه: من وجود صورة الإنسان، و إن لم يعلم أن موته عن حياة، و لا عن غير حياة. -و حديث"المغيرة عن النبي-ص! -:
"أن الطفل يصلى عليه".