(الخلاف في الذي يفوته بعض التكبير على الجنازة)
اختلفوا في الذي يفوته بعض التكبير على الجنازة، في مواضع منها: هل يدخل بتكبير، أم لا؟ و منها: هل يقضى ما فاته، أم لا؟ و إن قضى، فهل يدعو بين التكبيرات، أم لا؟ فمن قائل: يكبر أول دخوله. -و من قائل: ينتظر حتى يكبر الامام، و حينئذ يكبر. -و أما قضاء ما فاته، فمن قائل: يقضى ما فاته من التكبير و الدعاء. -و من قائل: يقضى ما فاته من التكبير نسقا، من غير دعاء.
(مذهب ابن عربى فيمن فاته بعض التكبير)
و الذي أذهب إليه: أن الذي يدرك مع الامام من التكبير هو أول له، ثم يتم صلاته بتكبيراتها، و الدعاء.
(التكبير تعظيم الحق)
الاعتبار. -"التكبير"تعظيم الحق: فليسارع إليه، و لا ينتظر الامام، و يقضى ما فاته من التكبير نسقا، من غير دعاء. فان اللّٰه تعالى يقول (في حديث قدسي) : "من شغله ذكرى عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطى السائلين". -و المدعو له، هنا، الميت: فيعطى (اللّٰه) الميت بالذكر من المصلى، أفضل مما يعطيه لو دعا له (المصلى عليه) . و المقصود بالدعاء للميت إنما هو النفع. و النفع الأعظم قد حصل بالذكر.