أن يمشى راجلا خلفها قبل الصلاة عليها، يجعلها أمامه كما يجعلها في الصلاة، و بعد الصلاة يمشى أمامها، خدمة لها بين يديها، إلى منزلها و هو القبر: ظنا بالله جميلا أن اللّٰه قبل الشفاعة فيها، عند الصلاة عليها، و أن القبر لها روضة من رياض الجنة.
فان اللّٰه قد ندب إلى حسن ظن عبده به فقال: "أنا عند ظن عبدى بى، فليظن بى خيرا! ". -و روى أن اللّٰه سئل:
"من أحب إليك: عيسى أم يحيى-ع! -؟ "فقال اللّٰه تعالى للسائل: "أحسنهما ظنا بى! "-يعنى عيسى، فان الخوف كان الغالب على يحيى.
(الملائكة تمشي مع الجنازة ما لم يصحبها صراخ)
و الأولى أن لا يركب (المرء مع الجنازة) أدبا مع الملائكة لا غير.
"فان الملائكة تمشي مع الجنازة ما لم يصحبها صراخ، فان صحبها صراخ تركتها الملائكة". فعند ذلك، أنت مخير بين الركوب و المشي. فان الميت على نعشه، كالشخص في المحفة محمول. قال صاحبنا أبو المتوكل، و قد رأينا نعشا يحمل، و عليه الميت، فاشار إليه و قال: