(ليس للمريد أن يقدح في شيخه)
الاعتبار: -المريد يخرج عن حكم شيخه بالكلية. فليس له أن يقدح في شيخه، و لو قدح لم يقبل منه، فإنه في حال تهمة لارتداده. و هو ناقص. فكيف يطهر الكامل، و هو في حال نقصه؟ (تخلف المريد عن شيخه لزلة وقع فيها) فان كان تخلف المريد عن شيخه حياء منه، لزلة وقع فيها أو فترة حصلت له: فهو مثل الطلاق الرجعي. فان حكم الحرمة،
في نفس المريد، للشيخ ما زالت، و إن تخلف عنه، أو هجره الشيخ تأديبا له.
(في وقت الزلة يحتاج المريد إلى شيخه)
لقى بعض الشيوخ تلميذا له، كان قد زل. فاستحيا أن يجتمع بالشيخ، فتركه. فلما لقيه استحيا، و أخذ التلميذ طريقا غير طريق الشيخ. فلحقه الشيخ و مسكه-و قال له: "يا ولدى! لا تصحب من يريد أن يراك معصوما. في مثل هذا الوقت يحتاج إلى الشيخ. "فأزال ما كان أصابه من الخجل، و رجع إلى خدمته. -فإذا كان المريد بمنزلة صاحبة الطلاق الرجعي، فما خرجت عن حكمه. فكان اعتباره كما ذكرناه فيما تقدم، في الموضع الذي يغسل فيه الناقص الكامل.
وصل في فصل حكم الغاسل