الاعتبار في هذا الفصل. -مريد الشيخ إذا ما رأى الشيخ (-شيخه) قد فعل ما لا يقتضيه الطريق عند الشيخ، فللمريد أن ينبه الشيخ على ذلك، لموضع احتمال أن يكون غافلا. و ليس له أن يسكت عنه. - و ليس للشيخ إذا رأى المريد قد وقعت منه طاعة بالنظر إلى مذهبه، و هي معصية بالنظر إلى مذهب الشيخ، و حكم الشرع بصحتها بالنظر إلى من وقعت منه، فإنها وقعت عن اجتهاد-(نقول:) فليس للكامل-و هو
الشيخ-و إن عرف أن ذلك المجتهد، أو المقلد له، قد أخطا في اجتهاده، أن يرد عليه. -فلا يغسل الرجل زوجته إذا ماتت.
(المريد المقلد و المريد المجتهد و شيخه في الطريق)
و من ذهب إلى أنه (أي الرجل) يغسلها (أي زوجته) قال باعتباره: يتعين على الشيخ أن يعرف المريد-الذي هو الناقص-أن ذلك الأمر قد أخطا فيه المجتهد. -هذا حد غسله. فان كان المريد هو المقلد للمجتهد لزمه أن يرجع إلى كلام شيخه. و إن كان المريد هو المجتهد فيحرم عليه الرجوع إلى كلام الشيخ في تلك المسالة، إلا إن قام له كلام الشيخ مقام المعارض في الدلالة، فحينئذ يكون كلام الشيخ أقوى من دليل المجتهد، فيلزم (المريد) المجتهد أن يرجع إلى كلام شيخه. و هو من اجتهاده-أعنى رجوعه-لرجحان ذلك الدليل الذي هو تصديقه الشيخ، على الدليل الذي كان عنده: لاحتمال كذب الراوي، أو تخيل الغلط منه في قياسه، لما أثر في نفسه من صدق الشيخ في ذلك.
وصل في فصل المطلقة في الغسل
أجمعوا على أن المطلقة المبتوتة لا تغسل زوجها. و اختلفوا في الرجعية فقالوا تغسل، و قالوا: لا تغسل.