الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 305 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1778 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 305 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

(تطهير المريد على يد غير شيخه)

فان كانت المسالة عامة، مثل أن تقدح في التوحيد أو في النبوات، فله تطهيره منها، سواء كان ذلك المريد تحت حكمه، أو لم يكن و صورة غسله و طهارته التي تلزمه، هو أن يعرفه وجه الحق في المسالة و لا يبالي، أخذ بها أو لم يأخذ: كغسل الميت. فان كان (المريد) محلا لقبول

  الغسل، انتفع به، و إن لم يكن محلا، و لا أهلا لقبول الغسل-و أريد بالمحل الأهلية، و إن غسل فهو كغسل المشرك لم ينتفع به-فقد أدى الحي ما عليه. - فان الداعي إلى اللّٰه ما يجب عليه إلا البلاغ، كما قال (تعالى) :

مٰا عَلَى اَلرَّسُولِ إِلاَّ اَلْبَلاٰغُ وَ اَللّٰهُ يَعْلَمُ مٰا تُبْدُونَ وَ مٰا تَكْتُمُونَ -ما يلزمه خلق القبول و الهداية في نفس السامع. فمن علم عدم القبول قال: لا يغسل واحد منهما صاحبه. -و إن كانت المسالة في العقائد، قال: بالغسل. و إن كانت في فروع الأحكام، قال: بالتيمم. فان موضع التيمم من الشخصين ليس بعورة. فان الوجه و الكفين من المرأة ما هما عورة. فله أن ييممها و تيممه إذا ماتا.

كذلك الحكم الشرعي العام: لا يتوقف سماع المريد على أهل أحد من أهل الفتاوى. بل يأخذه المريد من كل شيخ، و الشيخ من كل مريد.

لأن الحكم ليس لواحد منهما، بل هو لله. بخلاف المباحات و المندوبات، في الرياضات و المجاهدات: فليس للمريد أن يخرج عن حكم شيخه في ذلك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!