(الشفاعة في العصاة الذين لم تبلغهم الدعوة)
فان الموحد الذي لم تصل إليه الدعوة، لا يدخل النار. فلا تكون
الشفاعة إلا في العصاة الذين بلغتهم الدعوة، فمنهم من آمن، و منهم من توقف إيمانه بهذا الشخص من أجل ما جاء به، لأنه استند إلى عظيم لا ينبغي أن يفتري عليه. فاحتاج إلى دليل يقطع به على صدق دعواه، فيما يبلغه أنه من عند اللّٰه. فلهذا توقف، إذ لم يرزقه اللّٰه العلم الضروري، ابتداء، بصدق دعوى هذا الرسول.
(الآيات البينات على صدق دعوى الرسول)
قال تعالى: وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولاً -يعنى بالآيات البينات على صدق دعواه. و كذا أخبر اللّٰه تعالى أنه أيد الرسل بالبينات ليعذر الإنسان من نفسه-و الايمان"نور يقذفه اللّٰه في قلب من يشاء من عباده". فإذا انضاف إلى نور (الايمان) العلم، فهو"نور على نور! ". -فلنشرع في حال الميت الذي يصلى عليه، و ما يجب له، و ما يجب من أجله علينا من تجهيزه، على الصفات التي أمرنا الشارع بها.
(وصل) (تلقين الميت)