الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 77 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 449 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 77 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

   و أما الذي لا يقدر على القيام و لا على الجلوس، فقوم قالوا: يصلى مضطجعا. و قوم قالوا: يصلى كيف تيسر له. و قوم قالوا:

يصلى و رجلاه إلى القبلة. و قوم قالوا: يصلى على جنب من لا يستطيع الجلوس، فان لم يستطيع على جنب، صلى مستلقيا و رجلاه إلى القبلة.

(يصلى المريض على قدر استطاعته و كما تيسر له)

و الذي أذهب إليه و أقول به: إن اللّٰه قد رفع عن المسلم المكلف الحرج في دين اللّٰه، و أمره أن يتقى اللّٰه ما استطاع. فليصل المريض على قدر استطاعته و كما تيسر له، و يرفع الحرج عنه الذي يضر به في الزيادة من مرضه. و لا يترك الصلاة أصلا، و لو سقط عن استطاعة الإتيان بجميع الأركان و جميع الشروط المصححة لصلاة الصحيح.

فان خطاب الشارع إنما يكلفه (المرء) على حاله الذي يقدر عليه. فان اللّٰه ما كلف نفسا إلا وسعها و ما آتاها،

  و خفف عنها أكثر من هذا بقوله-تعالى-: سَيَجْعَلُ اَللّٰهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً ، متصلا بقوله-تعالى-: لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ مٰا آتٰاهٰا -فكأنه يقول: و إن أعطاها و فعلته بمشقة، هي عسر في حق المكلف. فكان اليسر في قوله: (وَ) مٰا (جَعَلَ) عَلَيْكُمْ فِي اَلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ . - فما أشد رفقه بعباده!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!