الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 36 - من السفر 7 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 209 - من السفر 7 من مخطوطة قونية

الصفحة 36 - من السفر 7
(وفق مخطوطة قونية)

و من كان عنده الخبر الواحد الصحيح فليحكم به، إن تعلق حكم بافعال الدنيا، و إن كان حكم في الآخرة، فلا يجعله في عقده على التعيين.

و ليقل: إن كان هذا عن الرسول في نفس الأمر، كما وصل إلينا، فانا مؤمن به، و بكل ما هو من عند رسول اللّٰه-ص-و عن اللّٰه مما علمت و مما لم أعلم. فإنه لا ينبغي أن يجعل في العقائد إلا ما يقطع به: إن كان من النقل، فما ثبت بالتواتر، و إن كان من العقل، فما ثبت بالدليل العقلي، ما لم يقدح فيه نص متواتر، فان قدح فيه نص متواتر، لا يمكن الجمع بينهما، اعتقد النص، و ترك الدليل.

و السبب في ذلك: أن الايمان بالأمور الواردة على لسان الشرع، لا يلزم منها أن يكون الأمر الوارد، في نفسه، على ما يعطيه الايمان.

فيعلم العاقل أن اللّٰه قد أراد من المكلف أن يؤمن بما جاء به هذا النص المتواتر، الذي أفاده التواتر أن النبي-ص-قاله، و إن خالف دليل العقل.

فيبقى على علمه من حيث ما هو علم، و يعلم أن اللّٰه لم يرد به، بوجود هذا النص، أن يعلق الايمان بذلك المعلوم، لا أنه يزول عن علمه، و يؤمن بهذا النص على



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!