وصل: -الاعتبار في ذلك. -الطهارة العامة لباطن الإنسان، الذي هو قلبه، بالحياة الباطنة للمعرفة بالله التي
فيها و بها حياة القلوب من حيث ما تعطيها صلاة الجمعة، من جهة أنه- سبحانه-واضع لهذه العبادة الخاصة بهذه الصورة. فإنه (أي يوم الجمعة) من أعظم الهداية التي هدى اللّٰه إليها هذه الأمة خاصة، فإنه اليوم "الذي اختلفوا فيه، فهدى اللّٰه لما اختلفوا فيه من الحق باذنه".
و ذلك أن اللّٰه اصطفى من كل جنس نوعا، و (اصطفى) من كل نوع شخصا، و اختاره عناية منه بذلك"المختار"، أو عناية بالغير بسببه.
و قد يختار (اللّٰه) من الجنس النوعين، و الثلاثة، و قد يختار من النوع الشخصين، و الثلاثة، و الأكثر. فاختار من النوع الإنساني المؤمنين، و اختار من المؤمنين الأولياء، و اختار من الأولياء الأنبياء، و اختار من الأنبياء الرسل، و"فضل الرسل، بعضهم على بعض". -و لو لا ورود النهى من الرسول-ص-في قوله: "لا تفضلوا بين الأنبياء" لعينت من هو أفضل الرسل. لكن أعلمنا اللّٰه أنه"فضل بعضهم على بعض".
(لا ينبغي أن يجعل في العقائد إلا ما يقطع به نقلا أو عقلا)
فمن وجد نصا متواترا فليقف عنده، أو كشفا محققا عنده.