و قد ورد أن"آية الكرسي سيدة آى القرآن"-لأنه ليس في القرآن آية يذكر اللّٰه فيها، بين مضمر و ظاهر، في ستة عشر موضعا منها إلا آية الكرسي. -هذا في الآيات. و جاء في السور: أن"سورة يس تعدل قراءتها قراءة القرآن عشر مرات"، و قراءة"تبارك الذي بيده الملك تجادل عن قارئه
في قبره"، و"سورة إذا زلزلت تعدل نصف القرآن"، و"قل يا أيها الكافرون (تعدل) ربع القرآن". و كذلك"إذا جاء نصر اللّٰه" و"سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن".
و لكل واحدة، من (السور) التي ذكرناها في المفاضلة، معنى معقول. و إن"الزهراوين-البقرة و آل عمران-يأتيان يوم القيامة و لهما عينان و لسانان و شفتان يشهدان لمن قرأهما"بحق. -و الأخبار النبوية، في ذلك، كثير.
و أما ما نعلمه (في المفاضلة) ، من طريق الكشف، فلا يتمكن أن أذكره. إلا أن"سورة ص"(هي) منبع الأنوار. عاينت ذلك مشاهدة.
(الأولى الجمع بين الاقتداء و التناسب)
فيا أيها الامام! في صلاة الجمعة إن قصدت المناسبة، فاقرأ فيها"سورة الجمعة"، و ما ثبت أنه قرأ به رسول اللّٰه-ص-، فالله يقول: لَقَدْ كٰانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اَللّٰهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . و اقرأ بسبح اسم ربك الأعلى. تنزه الحق عما يظهر في هذه العبادة من الأفعال،