لتلك الحالة، أو عينه بتلك العبارة. و متى لم ينظر الناظر في هذه الأمور، بهذه العين، فقد غاب عن الصواب المطلوب.
و لما كانت"الجمعة"لا تصح إلا بالجماعة، علمنا أن "الأذان"، الذي هو الأعلام بالإعلان للإتيان و السعي إلى هذا التجلي الخاص، -لا بد أن يعطى ما لا يعطى ("الأذان") المنفرد. و قد بينا ذلك.
و ما بقي إلا اختلاف مقامات الناظرين في ذلك: بين مؤذن واحد، و اثنين، و ثلاثة. و لا توقيت، عندنا، في ذلك. إلا أنه لا بد من"أذان"، و الواحد أدناه، فان زاد جاز. و لكن واحد بعد واحد.
فاما"الأذان"الواحد، فيراه من يرى صلاة الجمعة من حيث ما هي صلاة فقط. و من يرى الاثنين، فيرى كونها صلاة في جماعة، فلا تجزى للمنفرد. و من رأى الثالثة في الأذان لها، فلكونها صلاة في جماعة، ليوم خاص، و حالة مخصوصة لا تكون في سائر الأيام. بخلاف الصلوات المفروضة في كل يوم. فمن اعتبر هذه الأحوال الثلاثة، قال بثلاثة مؤذنين. فيقول (المؤذن) الأول": "حى على الصلاة! "
و يقول الثاني: "حى على الصلاة! "في الجماعة. و يقول الثالث"حى على الصلاة! "في الجماعة في هذا اليوم. فاعلم كل مؤذن بحالة لم يعلم بها الآخر. و اعتبر العلماء ذلك. و لو انفرد (مؤذن) واحد جاز.
وصل في فصول الشروط المختصة بيوم الجمعة في الوجوب و الصحة