الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 320 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1770 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 320 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و هو الذي أذهب إليه. -و فرق قوم بين أن يكون الامام عالما بجنابته، أو ناسيا. فقالوا: إن كان عالما، فسدت صلاتهم، و إن كان ناسيا، لم تفسد صلاتهم.

(الاعتبار في ارتباط صلاة المأموم بإمامة)

وصل: الاعتبار في ذلك. - لاٰ يُكَلِّفُ اَللّٰهُ نَفْساً إِلاّٰ وُسْعَهٰا .

و ما في وسع الإنسان أن يعلم ما في نفس غيره. و لا يحيط علما بأحوال غيره. فكل مصل إنما هو على حسب حاله من اللّٰه. و لهذا ما أمره الشرع في الائتمام بإمامة، إلا فيما يشاهده من الامام: من رفع و خفض. فان كوشف بحال الامام، كان حكمه بحسب كشفه. فإذا علم أن الامام على غير طهارة، فليس له أن يقتدى به من وقت علمه، و صح له ما مضى من صلاته معه قبل علمه. -و لا اعتبار في ذلك لنسيان الامام أو عمده: فان الامام عنده، من وقت علمه، في غير صلاة شرعا.

و ما أمره اللّٰه أن يرتبط-أعنى أن يقتدى-إلا بالمصلى. فان كان الامام ناسيا لجنابته أو حدثه، فهو مصل. شرعا و صلاة المأموم صحيحة شرعا، و ائتمامه بمن هو مصل شرعا. - و إن علم المأموم أن الامام على غير طهارة، فان تمكن للمأموم أن يعلمه بحدثه في نفس صلاته، أعلمه، بحيث أن لا تبطل صلاته المأموم بذلك الأعلام. فان اللّٰه يقول: وَ لاٰ تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ . و إن لم يتمكن، صلى لنفسه، فإذا فرغ من صلاته، أعلمه بحدثه، سواء فرغ الامام أو لم يفرغ، فان تذكر الامام، أو قلده تطهر. و إن لم يتذكر و لم يقلده، فهو بحسب ما يقتضيه علمه و مذهبه في ذلك. و صلاة المأموم صحيحة.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!