الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 257 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1422 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 257 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

و اختلفوا في صلاة الجماعة، هل هي واجبة على من سمع النداء، أم ليست بواجبة؟ فمن قائل: إنها سنة. -و من قائل: إنها فرض على على الكفاية. -و من قائل: إنها فرض متعين على كل مكلف.

(الاعتبار في صلاة الجماعة)

الاعتبار في ذلك. -لما شرع اللّٰه للمصلي أن يقول: إِيّٰاكَ نَعْبُدُ بنون الجمع، دل على أنه مطلوب بكل جزء منه بالصلاة معا، في حال واحد. و لهذا سميت"التكبيرة الأولى"ب‍"تكبيرة الإحرام". أي يحرم

  على العبد، في صلاته، أن يتصرف بعضو من أعضائه فيما ليس من الصلاة، و كل ما أبيح له من الفعل فيها، فهو من الصلاة. و لكن لا من صلاة كل مصل، إلا لمصل عرض له في صلاته، من ذلك، شيء ففعله. و هي أمور منصوص عليها. و كل فعل يجوز أن يفعل في الصلاة، فهو صلاة لأن الشارع عينها. فلا تبطل الصلاة بفعل شيء منها.

فحضور"جماعة العبد"مع اللّٰه تعالى، في الصلاة، واجب بلا شك. فعلى كل عضو من أعضائه، في الصلاة، صلاة. و أقل ما ينطلق عليه اسم الجماعة اثنان يقول اللّٰه: "قسمت الصلاة بينى و بين عبدى نصفين". -و وصف، نفسه بانه يصلى علينا.

و قد أدخل نفسه، مع العبد، في الصلاة. و كل من يصلى مع ربه بلا شك، فهو في جماعة بلا شك. و يكون الحق إماما، و العبد مأموما: لأنه هو الذي يقيمه و يقعده. و يكون العبد إماما في المناجاة: فان اللّٰه جعل، ابتداء، القول إليه. فما ثم مصل فذا.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!