(احوال الصلاة بعد ذكر أفعالها و أقوالها)
و بعد أن ذكرنا أكثر الأقوال و الأفعال في الصلاة، فلننتقل إلى الأحوال: مثل صلاة الجماعة و حكمها، و شروط الامامة، و من أولى بالتقديم، و أحكام الامام الخاصة به، و مقام الامام من المأموم، و أحكامهم الخاصة بهم، و ما يتبع المأموم فيه الامام مما ليس يتبعه فيه، و صفة الاتباع، و ما يحمله الامام عن المأموم، و الأشياء التي بها، إذا فسدت صلاة الامام تعدت إلى المأموم، على حسب ما فصلته الأئمة من علماء الشريعة، و اختلاف العلماء في ذلك. -و نذكر اعتبارات ذلك، كله، عند العلماء بالله، بحسب ما يقتضيه الطريق إلى اللّٰه في أعمال القلوب و الأسرار. فان هذا الطريق، عند أصحاب الذوق، ما هو طريق نقل.
فلنذكر أولا، قبل ذكر هذه الأحوال، حديثين مما يتعلق بأقوال الصلاة و أفعالها، التي في الفصل قبل هذا. فهما كالخاتمة له.
و إنما جعلتهما في"فصل الأحوال": لحاجة فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضٰاهٰا، وَ إِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِمٰا عَلَّمْنٰاهُ. وَ لٰكِنَّ أَكْثَرَ اَلنّٰاسِ لاٰ يَعْلَمُونَ . - الحديث الواحد في تعليم النبي-ص! -الصلاة الرجل الذي ساله أن يعلمه كيف يصلى؟ . -و الحديث الثاني في صفة صلاة رسول اللّٰه-ص تسليما! -.
(تعليم النبي-ص-الصلاة)
أما الحديث الأول، فهو حديث البخاري عن أبى هريرة، و ذكر حديث الرجل الذي دخل المسجد و صلى، فقال له رسول اللّٰه-ص ! -: "ارجع فصل فإنك لم تصل". -فقال الرجل: "علمني يا رسول اللّٰه! -". فقال له رسول اللّٰه-ص! -: