و سره: "خلقه على الصورة"-فان عبيدنا إخواننا فافهم! و أما العلماء بالله-عز و جل! -فاجرهم مشاهدة سيدهم إذا رجعوا إليه من التبليغ الذي أمرهم به. فإنهم حزنوا لمفارقة ذلك
"المشهد الأقدس"و"مشاهدة الأكوان". فوعدهم بانهم إذا رجعوا إليه، كان لهم"المزيد في المشاهدة". فأخبروا الناس: "أن أجرهم على اللّٰه! ".
فصل بل وصل فيمن يقول مثل ما يقول من يسمع الأذان
(اختلاف الفقهاء في كيفية إجابة الأذان لمن يسمعه)
و اختلف علماء الشريعة في ذلك. فمن قائل: إنه يقول مثل ما يقول المؤذن، كلمة بكلمة، إلى آخر النداء. -و من قائل: إنه يقول مثل ما يقول المؤذن، إلا إذا جاء ب"الحيعلتين"فان السامع يقول:
"لا حول و لا قوة إلا بالله! ". -و بالقول الأول أقول، فإنه أولى. إلا أن يثبت عن رسول اللّٰه-ص! -ذكر"الحوقلة"في ذلك، فانا أقول به. و لا أشترط أن يمشى السامع مع المؤذن في كل كلمة. و لكن إن شاء قال مثل ما يقول المؤذن في إثر كل كلمة. و إن شاء-إذا فرغ- يقول مثله.