الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 34 - من السفر 6 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 188 - من السفر 6 من مخطوطة قونية

الصفحة 34 - من السفر 6
(وفق مخطوطة قونية)

  ص! -: "أنه صلى الظهر في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه العصر في اليوم الأول". و في الحديث الثابت الآخر، أن رسول اللّٰه-ص! -قال: "آخر وقت الظهر ما لم يدخل وقت العصر". و حديث آخر ثابت: "لا يخرج وقت صلاة حتى يدخل وقت صلاة أخرى".

فالحديث الأول يعطى الاشتراك في الوقت. و الحديثان الآخران يعطيان"الزمان الذي لا ينقسم"(و هو الآن) . فيرفع الاشتراك. و القول، هنا، أقوى من الفعل. لأن الفعل يعسر الوقوف على تحقيق الوقت به. و هو من قول الصاحب على ما أعطاه نظره. و قول النبي-ص! - يخالف ما قال الصاحب، و حكم به على فعل صلاة جبريل-ع! - بالنبي-ص! -. فيكون كلام رسول اللّٰه-ص ! -مفسرا للفعل الذي فسره الراوي. و الأخذ بقول رسول اللّٰه-ص ! -هو الذي أمرنا اللّٰه أن نأخذ به. قال اللّٰه تعالى:

وَ مٰا آتٰاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ .

(اختلاف العلماء رحمة للعباد)

فكان ينبغي في هذه المسالة و أمثالها، أن لا يتصور خلاف. و لكن اللّٰه جعل هذا الخلاف رحمة لعباده، و اتساعا فيما كلفهم من عبادته. لكن فقهاء زماننا حجروا، و ضيقوا على الناس المقلدين للعلماء ما وسع الشرع عليهم.

فقالوا للمقلد، إذا كان حنفى المذهب: لا تطلب رخصة الشافعي فيما نزل بك.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!