[ ]ثم دار الفلك بتلك العلامة المفروضة، التي جعل عينه عليها هذا الناظر،
و غابت عنه-و ما برح واقفا في موضعه-حتى انتهت إليه تلك العلامة. فعلم (الناظر) ، عند ذلك، أن الفلك قد دار دورة واحدة، بالنسبة إلى هذا الناظر، لا بالنسبة إلى الفلك. فسمينا تلك الدورة يوما.
(خلق الشمس في السماء الرابعة)
[ ]ثم، بعد ذلك، خلق اللّٰه في السماء الرابعة، من السبع السماوات، كوكبا نيرا، عظيم الجرم، سماه باللسان العربي شمسا. فطلع له به، في نظره، ذلك الفلك من خلف حجاب الأرض، الذي هذا الناظر (هو) عليها.
فسمى ذلك المطلع مشرقا، و الطلوع شروقا، لكون ذلك الكوكب المنير طلع منه، و أضاء به الجو الذي هذا الناظر (هو) فيه. فما زال (الناظر) يتبع بصره حركة ذلك الكوكب إلى أن قارنه، فسمى تلك"المقارنة" استواء. ثم أخذ الكوكب نازلا عن استوائه، عند هذا الناظر،
يطلب جهة اليمين منه، لا بالنظر إلى الكوكب نفسه، كما قلنا. فسمى أول انفصاله، في عين الناظر، عن الاستواء، "زوالا"و"دلوكا".