قال تعالى: وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا -فقال: "مثلها" و لم يقيد من وجه كذا، فألحقها بمذام الأخلاق. -ثم قال (تعالى) فيمن لم يفعلها: (فمن عفا و أصلح) -فنبه على أن ترك الجزاء على السيئة من مكارم الأخلاق. -و لهذا قلنا: باى شيء ذهبت حياته (-حياة الخنزير) ، إذ كانت التذكية لا تؤثر فيه طهارة.
(جزاء السيئة سيئة فالعفو خير)
و قد قال رسول اللّٰه-ص! -في الرجل الذي طلب القصاص من قاتل من هو وليه. فطلب منه رسول اللّٰه-ص! -
أن يعفو عنه، أو يقبل الدية. فأبى. فقال: "خذه! "فلما قفى، قال رسول اللّٰه-ص! -: "أما أنه إن قتله كان مثله"-يريد قوله-تعالى. -: وَ جَزٰاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهٰا . فبلغ ذلك القول الرجل، فرجع إلى النبي-ص! -و خلى عن قتله. - و ينبنى على هذا مسألة القبح و الحسن. و هي مسألة كبيرة خاض الناس فيها.
و ليس هذا الباب موضع الكشف عن حقيقة ذلك، و إن كنا قد ذكرناها في هذا الكتاب.