(آراء الفقهاء في الطهارة من النجس)
اعلم أن الطهارة طهارتان: طهارة غير معقولة المعنى، و هي الطهارة من الحدث المانع من الصلاة، و طهارة من النجس، و هي معقولة المعنى، فان معناها النظافة و هل هي شرط في صحة الصلاة، كطهارة لمحدث من الحدث، أم هي غير شرط؟ فمن قائل: إن الطهارة من النجس فرض مطلق، و ليست شرطا في صحة الصلاة. و من قائل: إنها واجبة كالطهارة من الحدث، التي هي شرط في صحة الصلاة. و من قائل: إنها سنة مؤكدة.
و من قائل: إن إزالتها فرض مع الذكر، ، ساقط مع النسيان.
(الطهارة من الحدث من الناحية الباطنية)
وصل: اعتبار ذلك في الباطن. -اعلم أن الطهارة، في طريقنا، طهارتان
طهارة غير معقولة المعنى، و هي الطهارة من"الحدث". و"الحدث" وصف نفسى للعبد، فكيف يمكن أن يتطهر الشيء من حقيقته؟ فإنه لو تطهر من حقيقته انتفت عينه، و إذا انتفت عينه، فمن يكون مكلفا بالعبادة؟ - و ما ثم إلا اللّٰه! -. فلهذا قلنا: إن الطهارة من الحدث غير معقولة المعنى. فصورة الطهارة من"الحدث"، عندنا، أن يكون"الحق سمعك و بصرك"و كلك في جميع عباداتك. فاثبتك و نفاك. فتكون أنت من حيث ذاتك، و يكون هو من حيث تصرفاتك و إدراكاتك.