الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 271 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1571 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 271 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

فما هو نص في الباب. -فاعتز (الإنسان) لهذه النسبة، و علا، و تكبر.

فامر بطهارة نفسه، من هذا التكبر، بالأرض و بالتراب. و هو حقيقة عبوديته.

فتطهر بنظره في أصل خلقه: مم خلق؟ كما قال تعالى فيمن هذه صفته، في معرض الدواء لهذا الخاطر الذي أورثه التكبر: فَلْيَنْظُرِ اَلْإِنْسٰانُ مِمَّ خُلِقَ -و هم البنون، - خُلِقَ مِنْ مٰاءٍ دٰافِقٍ) -و هو الماء المهين، فإنه من جملة ما ادعاه الاقتدار و العطاء، و هو مجبول على العجز و البخل. و هذه الصفات من صفات"الأيدي".

فقيل له، عند هذه الدعوى، و رؤية نفسه في الاقتدار الظاهر منه، و الجود و الكرم و العطاء: "طهر نفسك من هذه الصفات، بنظرك (إلى) ما جبلت

  عليه من الضعف و البخل". -يقول تعالى: وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ .

و قال: وَ إِذٰا مَسَّهُ اَلْخَيْرُ مَنُوعاً . -و إذا نظر في هذا الأصل، زكت نفسه و تطهر من الدعوى.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!