(اختلاف الفقهاء في حد"الأيدى"في"التيمم")
فان اللّٰه يقول: فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَ أَيْدِيكُمْ مِنْهُ . فاختلف أهل العلم-رضوان اللّٰه عليهم! -في حد"الأيدي" في هذه الطهارة. فمن قائل: حدها مثل حدها في الوضوء. -و من قائل هو مسح الكف فقط. -و من قائل: إن الاستحباب إلى المرفقين، و الفرض الكفان. -و من قائل: إن الفرض إلى المناكب. -و الذي أقول به: إن أقل ما يسمى يدا، في لغة العرب، يجب. فما زاد على أقل مسمى"اليد" إلى غايته، فذلك له. و هو مستحب عندي.
(الإنسان من حيث أصله و نشأته، و من حيث استعداده و صورته)
وصل: اعتبار الباطن في ذلك. -لما كان التراب و الأرض أصل نشاة الإنسان، و هو تحقيق عبوديته و ذلته. ثم عرض له عارض الدعوى، بكون الرسول قال فيه-ص! -: "إنه مخلوق على الصورة"-
و ذلك، عندنا، لاستعداده الذي خلقه اللّٰه عليه، من قبوله للتخلق بالأسماء الإلهية، على ما تعطيه حقيقته. فان في مفهوم"الصورة"و الضمير خلافا.