وَ مٰا أُمِرُوا إِلاّٰ لِيَعْبُدُوا اَللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ اَلدِّينَ -و التيمم عبادة. و الإخلاص عين النية.
(العقد و النية)
وصل: اعتبار ذلك في الباطن. -إذا كان العقد عن علم ضرورى، أو عن حسن ظن بعالم أو بوالد، فلا يحتاج إلى نية. فان شرط النية أن توجد منه، عند الشروع في الفعل، مقارنة للشروع. و من كانت عقيدته بهذه المثابة، فما هو صاحب فعل حتى يفتقر إلى نية.
فان إرادة الحق-تعالى! -، الذي هو الخالق لذلك الفعل، كافية في الباب. فإنه لا يوجد شيئا إلا عن تعلق إرادة منه-سبحانه! - لإيجاده، و لا يكونه إلا بها. قال تعالى: إِنَّمٰا قَوْلُنٰا لِشَيْءٍ إِذٰا أَرَدْنٰاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ: "كُنْ! " -و هذا فعل يوجده في العبد، فلا بد من حكم ما ذكر فيه. -فكان مذهب زفر، في هذه المسالة، أوجه، في باطن الأمر من مذهب الجماعة. إلا أن يكون كافر أسلم، فهذا يفتقر إلى نية، لأنه ما استصحبه شيء من القربة إلى اللّٰه، بهذا الشرع الخاص المسمى إسلاما، و لا كان عنده قبل إسلامه. بل كان يرى أن ذلك كفر، و الدخول فيه يبعد عن اللّٰه.
باب من لم يجد الماء هل يشترط فيه الطلب أم لا يشترط؟
(آراء الفقهاء فيمن لم يجد الماء)