الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 236 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1368 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 236 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

المقتدى بافعال رسول اللّٰه-ص! -يمنع من قراءة القرآن في الجنابة بغير حد. -و قد أعلمناك أن الجنابة هي الغربة.

و الغربة نزوح الشخص عن موطنه الذي ربى فيه، و ولد فيه. فمن اغترب عن موطنه حرم عليه الاتصاف بالأسماء الإلهية في حال غربته. قال تعالى:

ذُقْ! إِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْكَرِيمُ -كما كان عند نفسه في زعمه، فإنه تغرب عن موطنه. فهو صاحب دعوى.

(القرآن ما سمى قرآنا إلا لحقيقة"الجمعية"التي فيه)

و الذي أقول، في هذه المسالة، لأهل التحقيق: إن القرآن ما سمى قرآنا إلا لحقيقة"الجمعية"التي فيه. فإنه يجمع ما أخبر الحق به عن نفسه،

  و ما أخبر به عن مخلوقاته و عباده مما حكاه عنهم. فلا يخلو هذا الجنب في تلاوته، إذا أراد أن يتلو، إما أن ينظر و يحضر في أن الحق يترجم لنا بكلامه ما قال عباده، أو ينظر فيه من حيث المترجم عنه. فان نظر، من حيث المترجم عنه، فيتلو، و بالأول، فلا يتلو حتى يتطهر في باطنه. و صورة طهارة باطنه أن يكون الحق لسانه الذي يتكلم به، كما كان الحق يده في مس المصحف. فيكون الحق، إذ ذاك، هو يتلو كلامه، لا العبد"الجنب".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!