الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 234 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1357 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 234 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

(الجنب لا يمس المصحف و لا يقرأه)

فلا ينبغي للجنب-و هو الغريب عما يستحقه الحق-فان البعد بالحقائق و الحدود ما يكون فيه قرب أبدا، و بعد المسافة قد يقرب صاحبها من صاحبه الذي يريد قربه، -فكما لا يكون الرب عبدا، كذلك لا يكون العبد ربا: لأنه، لنفسه، هو عبد، كما أن الرب لذاته، هو رب، فلا يتصف العبد بشيء من صفات الحق بالمعنى الذي اتصف بها الحق، و لا الحق يتصف بما هو حقيقة للعبد، -(نقول:) فالجنب لا يمس المصحف أبدا بهذا الاعتبار، و لا ينبغي أن يقرأه في هذه الحال.

(العبد ينبغي أن لا تظهر عليه إلا العبادة المحضة)

و ينبغي للعبد أن لا تظهر عليه إلا العبادة المحضة: فإنه"جنب"

  كله فلا يمس المصحف فان"تخلق"فحينئذ تكون"يد الحق"تمس المصحف.

فإنه قال عن نفسه، في العبد إذا أحبه: "إنه يده التي يبطش بها". فانظر في هذا القرب المفرط، و هذا الاتحاد أين هو من بعد الحقائق؟ و اللّٰه! ما عرف اللّٰه إلا اللّٰه. فلا تتعب نفسك، يا صاحب النظر! و در مع الحق كيفما دار. أو خذ منه ما يعرفك به من نفسه. و لا تقس فتفتلس. لا! بل تبتئس. -و تعلم أن يد الحق طاهرة على أصلها، مقدسة. كطهارة الماء، المستعمل في العبارة. -فتنبه لما عرفتك به في هذا الفصل!



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!