(القلب مصحف يحوى على كلام اللّٰه)
و لا شك أن أهل اللّٰه جعلوا القلب كالمصحف الذي يحوى كلام اللّٰه
كما أن القلب"قد وسع الحق-جل جلاله! -حين ضاق عنه السماء و الأرض". فكما أمرنا بتنزيه القلب عن أن يكون فيه دنس من دخول الأغيار فيه و رأينا أن"المصحف"قد حوى على كلام اللّٰه و هو صفته-و الصفة لا تفارق الموصوف-، فمن نزه الصفة نزه الموصوف، و من راعى الدليل على أمر ما، فقد راعى المدلول الذي هو ذلك الأمر، - (نقول:) فعلى كلا المذهبين ينبغي أن ينزه المصحف أن يمسه جنب.
(النهى عن السفر بالقرآن إلى أرض العدو)
و قد نهينا"أن نسافر بالقرآن إلى أرض العدو"فسمى (الشارع) "المصحف"قرآنا لظهوره فيه و ما نهى (الشارع) حملة القرآن عن السفر إلى أرض العدو، و إن كان القرآن في أجوافهم محفوظا، مثل ما هو (محفوظ) في المصحف. و ذلك لبطونه فيهم، (و ظهوره في"المصحف") . أ لا ترى النبي-ص ! -"كان لا يحجزه شيء عن قراءة القرآن ليس الجنابة"-لظهور القرآن عند القراءة بالحروف التي ينطق بها،
التي أخبرنا الحق أنها كلامه-تعالى! -فقال لنبيه-ص ! -": (فأجره حتى يسمع كلام اللّٰه) -فتلاه عليه رسول اللّٰه -ص! -.