أحالك (اللّٰه) عليك بالتفصيل، و أخفاك عنك بالإجمال
لتنظر و تستدل. فقال في التفصيل: وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسٰانَ مِنْ سُلاٰلَةٍ مِنْ طِينٍ -و هو آدم-ع! -هنا. - ثُمَّ جَعَلْنٰاهُ نُطْفَةً فِي قَرٰارٍ مَكِينٍ -و هي نشاة الأبناء في الأرحام، مساقط النطف، و مواقع النجوم:
فكنى عن ذلك ب"القرار المكين". - ثُمَّ خَلَقْنَا اَلنُّطْفَةَ عَلَقَةً، فَخَلَقْنَا اَلْعَلَقَةَ مُضْغَةً، فَخَلَقْنَا اَلْمُضْغَةَ عِظٰاماً، فَكَسَوْنَا اَلْعِظٰامَ لَحْماً - و قد تم البدن على التفصيل، فان اللحم يتضمن العروق و الأعصاب. - و في كل طور له آية تدل على أننى مفتقر
ثم أجمل خلق النفس الناطقة، الذي هو، بها، إنسان، في هذه الآية، فقال (-تعالى! -) : (ثم أنشاناه خلقا آخر) .
(مرتبة الجسد و مرتبة الروح)
عرفك (الحق) بذلك (البيان) أن"المزاج"لا أثر له في "لطيفتك". و إن لم يكن (ذلك التعريف) نصا، لكن هو ظاهر. و أبين منه قوله (-تعالى! -) : فَسَوّٰاكَ فَعَدَلَكَ -و هو ما ذكره في التفصيل، من التقلب في الأطوار، فقال: فِي أَيِّ صُورَةٍ مٰا شٰاءَ رَكَّبَكَ -فقرنه