فان الصبر ضياء، يريد الصوم. و الضياء من النور، فهو أولى بالساقة للموازنة، فان الآخر يمشى على أثر الأول.
و هكذا يكون الإتيان الإلهي يوم القيامة. فيأتي"الايمان"، يوم القيامة، في صورة"ملك"على هذه الصفة. فأهل"لا إله إلا اللّٰه":
في القلب، و أهل الصلاة: في التقدمة، و أهل الزكاة-و هي الصدقة-:
في الميمنة، -و أهل الحج: في الميسرة، و أهل الصيام: في الساقة. جعلنا اللّٰه ممن أقام بناء بيته على هذه القواعد! فكان بيته الايمان: وحده، من القبلة (أي من الجنوب) ، الصلاة، و من الشمال، الصوم، و من الغرب، صدقة السر، و من الشرق، الحج. فلقد سعد ساكنه! .
(أفضل كلمة قالتها الأنبياء)
و اعلم أن"لا إله إلا اللّٰه"كلمة نفى و إثبات، و هي أفضل كلمة قالتها الأنبياء. قال رسول اللّٰه-ص-"أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة"-فيه إشارة لدعاء العارفين بالله، -"و أفضل ما قلته، أنا و النبيون من قبلى: "لا إله إلا اللّٰه! ". و هو حديث صحيح رواية و معنى.