الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 38 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 220 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 38 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

ثم انه-عز و جل-عطف"الملائكة و أولى العلم"على نفسه بالواو، و هو حرف يعطى الاشتراك، و لا اشتراك هنا إلا في الشهادة قطعا.

ثم أضافهم إلى"العلم"لا إلى"الايمان". فعلمنا أنه أراد من حصل له

  التوحيد من طريق العلم النظري أو الضروري، لا من طريق الخبر. كأنه يقول: "و شهدت الملائكة بتوحيدى بالعلم الضروري من التجلي الذي أفادهم العلم، و قام لهم مقام النظر الصحيح في الأدلة، فشهدت لي بالتوحيد، كما شهدت لنفسي، و أولو العلم بالنظر العقلي الذي جعلته في عبادى.

ثم جاء بالايمان بعد ذلك، في الرتبة الثانية، من العلماء. و هو الذي يعول عليه في السعادة. فان اللّٰه به أمرنا. و سميناه علما لكون المخبر به هو اللّٰه. فقال: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاَّ اَللّٰهُ . و قال تعالى: وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّمٰا هُوَ إِلٰهٌ وٰاحِدٌ حين قسم المراتب في آخر"سورة إبراهيم"من القرآن العزيز.

و قال رسول اللّٰه-ص-في"الصحيح": من مات و هو يعلم أنه لا إله إلا اللّٰه دخل الجنة"-و لم يقل هنا: "يؤمن". فان الايمان موقوف على الخبر. ، و قد قال: وَ مٰا كُنّٰا مُعَذِّبِينَ حَتّٰى نَبْعَثَ رَسُولاً .

(توحيد أهل الفترة)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!