الاسم"المدبر"، و الوزير الآخر (هو الاسم) "المفصل. -قال تعالى: يُدَبِّرُ اَلْأَمْرَ، يُفَصِّلُ اَلْآيٰاتِ، لَعَلَّكُمْ بِلِقٰاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ - الذي هو"الامام". فانظر ما أحكم كلام اللّٰه تعالى، حيث جاء بلفظ مطابق للحال، الذي ينبغي أن يكون الأمر عليه!
(السياسة الحكمية و النواميس الوضعية)
فحد الاسم"الرب"لهم الحدود، و وضع لهم المراسم لاصلاح المملكة، "و ليبلوهم أيهم أحسن عملا". و جعل اللّٰه ذلك على قسمين.
قسم يسمى سياسة حكمية، ألقاها في فطر نفوس الأكابر من الناس. فحدوا حدودا، و وضعوا نواميس، بقوة وجدوها في نفوسهم، كل مدينة وجهة و إقليم، بحسب ما يقتضيه مزاج تلك الناحية و طباعهم، لعلمهم بما تعطيه الحكمة. فانحفظت، بذلك، أموال الناس و دماؤهم و أهلوهم
و أرحامهم و أنسابهم. و سموها نواميس، و معناها أسباب خير. لأن "الناموس"، في العرف الاصطلاحي، هو الذي يأتي بالخير، و"الجاسوس" يستعمل في الشر.