الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 4 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 23 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 4 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

"أن الجنة اشتاقت إلى بلال و على و عمار و سلمان"-فوصفها بالشوق إلى هؤلاء-و ما أحسن موافقة هذه الأسماء! -لما في شوقها من المعاني.

فان الشوق من المشتاق، فيه ضرب ألم لطلب اللقاء. -و"بلال"- من"أبل الرجل من مرضه، و استبل". و يقال: "بل الرجل من دائه".

و"بلال"معناه (هذا) . -و"سلمان"-من السلامة من الآلام و الأمراض. -، و"عمار"-أي بعمارتها باهلها يزول ألمها، فان اللّٰه سبحانه-يتجلى لعباده فيها. -ف‍"على"-يعلو بذلك التجلي شأنها على النار التي هي أختها، حيث فازت بدرجة التجلي و الرؤية، إذ كانت النار دار حجاب. -فانظر في موافقة هذه الأسماء الأربعة لصورة حال الجنة حين وصفها (النبي-ع-) بالشوق إلى هؤلاء الأصحاب من المؤمنين.

(مراتب الناس في نعيم الجنة)

و الناس على أربع مراتب، في هذه المسالة. فمنهم من

  يشتهي و يشتهي: و هم الأكابر من رجال اللّٰه، من رسول و نبى و ولى كامل. -و منهم من يشتهي و لا يشتهي: و هم أصحاب الأحوال من رجال اللّٰه، المهيمون في جلال اللّٰه، الذين غلب معناهم على حسهم. و هم دون الطبقة الأولى، فإنهم أصحاب أحوال. -و منهم من يشتهي و لا يشتهي: و هم عصاة المؤمنين. -و منهم من لا يشتهي و لا يشتهي: و هم المكذبون بيوم الدين، و القائلون بنفي الجنة المحسوسة. -و لا خامس لهؤلاء الأربعة الأصناف.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!