الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 3 - من السفر 5 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 17 - من السفر 5 من مخطوطة قونية

الصفحة 3 - من السفر 5
(وفق مخطوطة قونية)

  كل ذلك تنقله الحواس إلى النفس الناطقة، فتلتذ به من جهة طبيعتها. و لو لم يلتذ به إلا الروح الحساس الحيواني، لا النفس الناطقة، لكان الحيوان يلتذ بالوجه الجميل من المرأة المستحسنة، و الغلام الحسن الوجه، و الألوان، و المصاغ. فلما لم نر شيئا من الحيوان يلتذ بشيء من ذلك، علمنا قطعا أن النفس الناطقة هي التي تلتذ بجميع ما تعطيه القوة الحسية، مما تشاركها في إدراكه الحيوانات، و مما لا تشاركها فيه.

(الجنة المحسوسة خلقت بطالع الأسد، و الجنة المعنوية من الفرح الإلهي)

و أعلم أن اللّٰه خلق هذه الجنة المحسوسة بطالع الأسد الذي هو الاقليد، و برجه هو الأسد. و خلق الجنة المعنوية، التي هي روح هذه الجنة المحسوسة، من الفرح الإلهي، من صفة الكمال و الابتهاج و السرور. فكانت الجنة المحسوسة كالجسم، و الجنة المعقولة كالروح و قواه.

و لهذا سماها الحق-تعالى-"الدار الحيوان"-لحياتها (أبدا) . فأهلها يتنعمون فيها حسا و معنى بالمعنى، الذي هو اللطيفة الانسانية.

و الجنة أيضا، أشد تنعما باهلها الداخلين فيها، و لهذ

  تطلب ملأها من الساكنين. -و قد ورد خبر عن النبي-ص-:



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!