فيسأل عن شهادة الزور، فان لم يكن شهدها، جاز إلى الموقف الخامس عشر.
فيسأل عن البهتان، فان لم يكن بهت مسلما، مر فنزل تحت لواء الحمد، و أعطى كتابه بيمينه، و نجا من غم الكتاب و هوله، و حوسب حسابا يسيرا:
و إن كان قد وقع في شيء من هذه الذنوب، ثم خرج من الدنيا غير تائب
من ذلك، بقي في كل موقف، من هذه الخمسة عشر موقفا، ألف سنة، في الغم و الهول و الهم و الحزن و الجوع و العطش، حتى يقضى اللّٰه-عز و جل-فيه بما يشاء.
(أخذ الكتب بالايمان و الشمائل و قراءتها)
"ثم يقام الناس في قراءة كتبهم ألف عام. فمن كان سخيا، قد قدم ماله ليوم فقره و حاجته و فاقته، قرأ كتابه، و هون عليه قراءته، و كسى من ثياب الجنة، و توج من تيجان الجنة، و أقعد تحت ظل عرش الرحمن، آمنا مطمئنا. و إن كان بخيلا، لم يقدم ماله ليوم فقره و فاقته، أعطى كتابه بشماله، و يقطع له من مقطعات النيران. و يقام على رءوس الخلائق ألف عام، في الجوع و العطش و العرى و الهم و الغم و الحزن و الفضيحة حتى يقضى اللّٰه-عز و جل-فيه بما يشاء.