الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 266 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1614 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 266 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

وَ لَوْ شٰاءَ لَهَدٰاكُمْ أَجْمَعِينَ -أي أنتم قابلون لذلك. و لكن حقت الكلمة. و سبق العلم. و نفذت المشيئة. فلا راد لأمره. و لا معقب لحكمه.

فينزل أهل الجنة، في الجنة، على أعمالهم. و لهم جنات الميراث، و هي التي كانت لأهل النار لو دخلوا الجنة. و لهم جنات الاختصاص.

يقول اللّٰه تعالى: تِلْكَ اَلْجَنَّةُ اَلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبٰادِنٰا مَنْ كٰانَ تَقِيًّا - فهذه (هي) الجنة التي حصلت لهم، بطريق الورث، من أهل النار الذين هم أهلها. إذ لم يكن في علم اللّٰه أن يدخلوها. و لم يقل في أهل النار انهم يرثون من النار أماكن أهل الجنة، لو دخلوا النار، و هذا من سبق الرحمة بعموم فضله-سبحانه. !

   فما نزل من نزل في النار، من أهلها، إلا بأعمالهم. و لهذا يبقى فيها أماكن خالية. و هي الأماكن التي لو دخلها أهل الجنة عمروها.

فيخلق اللّٰه خلقا يعمرونها، على مزاج لو دخلوا به الجنة تعذبوا. و هو قوله -ص-: "فيضع الجبار فيها قدمه، فتقول: "قط! قط"-أي حسبى! حسبى! .

فإنه-تعالى-يقول لها: "هل امتلأت؟ "فتقول: "هل من مزيد؟ "فإنه قال للجنة و النار: "لكل واحدة منكما ملؤها". فما اشترط لهما إلا أن يملأهما خلقا، و ما اشترط عذاب من يملؤها بهم، و لا نعيمهم.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!