ثم قال اللّٰه تعالى في جهنم: لَهٰا سَبْعَةُ أَبْوٰابٍ لِكُلِّ بٰابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ . -فهذه أربع مراتب. لهم، من كل باب من أبواب جهنم، جزء مقسوم. و هي منازل عذابهم. فإذا ضربت الأربعة، التي هي المراتب التي دخل عليهم منها إبليس، في السبعة الأبواب: كان الخارج ثمانية و عشرين منزلا. و كذلك جعل اللّٰه المنازل التي قدرها اللّٰه للإنسان المفرد،
و هو القمر و غيره من السيارة الخنس الكنس، تسير فيها و تنزلها لإيجاد الكائنات، فيكون عند هذا السير ما يتكون من الأفعال في العالم العنصري فان هذه السيارة قد انحصرت في أربع طبائع، مضروبة في ذواتها-و هن سبعة: فخرج منها منازلها الثمانية و العشرون. ذلك بتقدير العزيز العليم، كما قال: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ .
و كان مما ظهر عن هذا التسيير الإلهي، في هذه الثمانية و العشرين، وجود ثمانية و عشرين حرفا، ألف اللّٰه الكلمات منها. و ظهر الكفر، في العالم.
و الايمان، بان تكلم كل شخص بما في نفسه، من إيمان و كفر، و كذب و صدق-: لقوم الحجة لله على عباده، ظاهرا، بما تلفظوا به. و وكل بهم ملائكة يكتبون ما تلفظوا به، قال تعالى: كِرٰاماً كٰاتِبِينَ و قال: مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّٰ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .
فجعل (اللّٰه) منازل النار ثمانية و عشرين منزلا. و جهنم، كلها، مائة درك، من أعلاها إلى أسفلها: نظائر درج الجنة التي ينزل فيها السعداء.
و في كل درك، من هذه الدركات، ثمانية و عشرون منزلا. فإذا ضربت ثمانية و عشرين في مائة، كان الخارج من ذلك ألفين و ثمان مائة منزل. فهي الثمانية و العشرون مائة. فما برحت الثمانية و العشرون تصحبنا. - و هذه (هي) منازل النار.