الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 264 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1602 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 264 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

ثم قال اللّٰه تعالى في جهنم: لَهٰا سَبْعَةُ أَبْوٰابٍ لِكُلِّ بٰابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ . -فهذه أربع مراتب. لهم، من كل باب من أبواب جهنم، جزء مقسوم. و هي منازل عذابهم. فإذا ضربت الأربعة، التي هي المراتب التي دخل عليهم منها إبليس، في السبعة الأبواب: كان الخارج ثمانية و عشرين منزلا. و كذلك جعل اللّٰه المنازل التي قدرها اللّٰه للإنسان المفرد،

  و هو القمر و غيره من السيارة الخنس الكنس، تسير فيها و تنزلها لإيجاد الكائنات، فيكون عند هذا السير ما يتكون من الأفعال في العالم العنصري فان هذه السيارة قد انحصرت في أربع طبائع، مضروبة في ذواتها-و هن سبعة: فخرج منها منازلها الثمانية و العشرون. ذلك بتقدير العزيز العليم، كما قال: كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ .

و كان مما ظهر عن هذا التسيير الإلهي، في هذه الثمانية و العشرين، وجود ثمانية و عشرين حرفا، ألف اللّٰه الكلمات منها. و ظهر الكفر، في العالم.

و الايمان، بان تكلم كل شخص بما في نفسه، من إيمان و كفر، و كذب و صدق-: لقوم الحجة لله على عباده، ظاهرا، بما تلفظوا به. و وكل بهم ملائكة يكتبون ما تلفظوا به، قال تعالى: كِرٰاماً كٰاتِبِينَ و قال: مٰا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّٰ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ .

فجعل (اللّٰه) منازل النار ثمانية و عشرين منزلا. و جهنم، كلها، مائة درك، من أعلاها إلى أسفلها: نظائر درج الجنة التي ينزل فيها السعداء.

  و في كل درك، من هذه الدركات، ثمانية و عشرون منزلا. فإذا ضربت ثمانية و عشرين في مائة، كان الخارج من ذلك ألفين و ثمان مائة منزل. فهي الثمانية و العشرون مائة. فما برحت الثمانية و العشرون تصحبنا. - و هذه (هي) منازل النار.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!