و هم أهل الكبائر من المؤمنين-، و بالعناية الإلهية، و هم أهل التوحيد بالنظر العقلي، و قسم آخر أبقاهم اللّٰه في النار.
(المجرمون: طوائفهم و أصنافهم)
و هذا القسم هم أهل النار"الذين هم أهلها". و هم المجرمون خاصة، الذين يقول اللّٰه فيهم: وَ اِمْتٰازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ -أي المستحقون بان يكونوا أهلا لسكنى هذه الدار، التي هي جهنم، يعمرونها ممن يخرج منها إلى الدار الآخرة، التي هي الجنة.
و هؤلاء المجرمون، أربع طوائف، كلها في النار، لا يخرجون منها. و هم"المتكبرون على اللّٰه"، كفرعون و أمثاله، ممن ادعى الربوبية لنفسه، و نفاها عن اللّٰه، فقال: يٰا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ مٰا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرِي و قال: أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىٰ -يريد أنه ما في السماء إله غيرى. - و كذلك نمروذ و غيره.
و الطائفة الثانية، "المشركون"، و هم الذين يجعلون مع اللّٰه إلها آخر،
فقالوا: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اَللّٰهِ زُلْفىٰ . و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ . -و الطائفة الثالثة، "المعطلة". و هم الذين نفوا الإله جملة واحدة، فلم يثبتوا إلها للعالم، و لا من العالم. -و الطائفة الرابعة، "المنافقون". و هم الذين أظهروا الإسلام، من إحدى الطوائف الثلاثة، للقهر الذي حكم عليهم فخافوا على دمائهم و أموالهم و ذراريهم. و هم، في نفوسهم، على ما هم عليه من اعتقاد هؤلاء الطوائف الثلاث.
(منافذ إبليس إلى المجرمين)