الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 262 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1590 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 262 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

  و هم أهل الكبائر من المؤمنين-، و بالعناية الإلهية، و هم أهل التوحيد بالنظر العقلي، و قسم آخر أبقاهم اللّٰه في النار.

(المجرمون: طوائفهم و أصنافهم)

و هذا القسم هم أهل النار"الذين هم أهلها". و هم المجرمون خاصة، الذين يقول اللّٰه فيهم: وَ اِمْتٰازُوا اَلْيَوْمَ أَيُّهَا اَلْمُجْرِمُونَ -أي المستحقون بان يكونوا أهلا لسكنى هذه الدار، التي هي جهنم، يعمرونها ممن يخرج منها إلى الدار الآخرة، التي هي الجنة.

و هؤلاء المجرمون، أربع طوائف، كلها في النار، لا يخرجون منها. و هم"المتكبرون على اللّٰه"، كفرعون و أمثاله، ممن ادعى الربوبية لنفسه، و نفاها عن اللّٰه، فقال: يٰا أَيُّهَا اَلْمَلَأُ مٰا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلٰهٍ غَيْرِي و قال: أَنَا رَبُّكُمُ اَلْأَعْلىٰ -يريد أنه ما في السماء إله غيرى. - و كذلك نمروذ و غيره.

و الطائفة الثانية، "المشركون"، و هم الذين يجعلون مع اللّٰه إلها آخر،

  فقالوا: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اَللّٰهِ زُلْفىٰ . و قالوا: أَ جَعَلَ اَلْآلِهَةَ إِلٰهاً وٰاحِداً إِنَّ هٰذٰا لَشَيْءٌ عُجٰابٌ . -و الطائفة الثالثة، "المعطلة". و هم الذين نفوا الإله جملة واحدة، فلم يثبتوا إلها للعالم، و لا من العالم. -و الطائفة الرابعة، "المنافقون". و هم الذين أظهروا الإسلام، من إحدى الطوائف الثلاثة، للقهر الذي حكم عليهم فخافوا على دمائهم و أموالهم و ذراريهم. و هم، في نفوسهم، على ما هم عليه من اعتقاد هؤلاء الطوائف الثلاث.

(منافذ إبليس إلى المجرمين)



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!