الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 234 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1420 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 234 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

و قد قدمنا، في الباب الذي قبل هذا صورة النعيم و العذاب. و سبب ذلك أنه بقي ما أودع اللّٰه عليهم، في الأفلاك و حركات الكواكب، من الأمر الإلهي، و تغير منه على قدر ما تغير من صور الأفلاك بالتبديل، و من الكواكب، بالطمس و الانتثار، فاختلف حكمها بزيادة و نقص: لأن التغيير وقع في الصور، لا في الذوات.

(الملائكة المهيمة الكروبيون: الحاجب، الكاتب، اللوح)

و اعلم أن اللّٰه تعالى لما تسمى ب‍"الملك"رتب العالم ترتيب الملكة. فجعل له خواص من عباده، و هم"الملائكة المهيمة". جلساء الحق تعالى بالذكر. لاٰ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبٰادَتِهِ وَ لاٰ يَسْتَحْسِرُونَ. يُسَبِّحُونَ اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهٰارَ لاٰ يَفْتُرُونَ . -ثم اتخذ"حاجبا"من"الكروبيين"، واحدا.

أعطاه علمه في خلقه. و هو علم مفصل في إجمال. فعلمه-سبحانه! -كان فيه مجلى له. و سمى ذلك الملك"نون". فلا يزال معتكفا في حضرة علمه-عز و جل! -. و هو رأس الديوان الإلهي. و الحق، من كونه"عليما" لا يحتجب عنه.

ثم عين-سبحانه! -من ملائكته ملكا آخر نه في الرتبة، سماه"القلم"و جعل منزلته دون"النون"، و اتخذه"كاتبا". فيعلمه اللّٰه-سبحانه! -من علمه ما شاءه في خلقه، بوساطة"النون"، و لكن من

  "العلم الإجمالي". و مما يحوى عليه"العلم الإجمالي""علم التفصيل".



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!