الفتوحات المكية

رقم السفر من 37 : [1] [2] [3] [4] [5] [6] [7]
[8] [9] [10] [11] [12] [13] [14]

الصفحة 208 - من السفر 4 وفق مخطوطة قونية (المقابل في الطبعة الميمنية)

  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
futmak.com - الفتوحات المكية - الصفحة 1262 - من السفر 4 من مخطوطة قونية

الصفحة 208 - من السفر 4
(وفق مخطوطة قونية)

اعلم-أيدك اللّٰه بروح منه! -أن اللّٰه-عز و جل-أمرنا بالعلم بوحدانيته في ألوهته. غير أن النفوس لما سمعت ذلك منه، مع كونها قد نظرت بفكرها، و دلت على وجود الحق بالأدلة العقلية-بل بضرورة العقل يعلم وجود الباري تعالى-، ثم دلت على توحيد هذا الموجود الذي خلقها، و أنه من المحال أن يوجد واجبا الوجود لنفسه، و لا ينبغي أن يكون إلا واحدا، -ثم استدلوا على ما ينبغي أن يكون عليه من هو واجب الوجود لنفسه، من النسب التي ظهر عنه بها ما ظهر من الممكنات، و دل على إمكان الرسالة، -ثم جاء الرسول، و أظهر من الدلائل على صدقه أنه رسول من اللّٰه إلينا، فعرفنا بالادلة العقلية أنه رسول اللّٰه، فلم نشك، و قام لنا الدليل العقلي على صدق ما يخبر به فيما ينسب إليه، و رآه قد أتى في إخباره عنه-تعالى! -بنسب و أمور كان الدليل العقلي يحيلها و يرمى بها، -فتوقف

  العقل، و اتهم معرفته، و قدح في دليله هذا الأنباء الإلهي بما نسبه لنفسه.

و لا يقدر على تكذيب المخبر.

(معرفة من طريق النقل ليست عين معرفة اللّٰه من طريق العقل)

ثم كان من بعض ما قال له هذا الشارع: "اعرف ربك".

و هذا العاقل لو لم يعلم ربه، الذي هو الأصل المعول عليه، ما صدق هذا الرسول.



  الصفحة السابقة

المحتويات

الصفحة التالية  
  الفتوحات المكية للشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي

ترقيم الصفحات موافق لمخطوطة قونية (من 37 سفر) بخط الشيخ محي الدين ابن العربي - العمل جار على إكمال هذه النسخة.
(المقابل في الطبعة الميمنية)

 


يرجى ملاحظة أن بعض المحتويات تتم ترجمتها بشكل شبه تلقائي!